Share

نشرة أخبار المسائية – الثلاثاء 12 أيلول 2017 مع ريتا نصور انجليني

صحيحٌ أنَ مِن أسوأ السلوك في الحياةِ العامة كما الخاصة، أن تنسحق أمام من تتوهَمُهُ قوياً … ثم تستقويْ عليه هو نفسُه حين تراهُ ضعيفاً …
وصحيحٌ أنَ مِن أبشعِ صنوفِ البشر، الذين يُلاقون الطاغيةَ بالمباخر … ويواجهون المهزومَ بالخناجر …
لكن في المقابل، لا بُدَ من معرفةِ الحقيقة …
نعمْ ،، لسنا من هُواة تصفية الحسابات, لا مع ميشال سليمان ولا مع تمام سلام… ولا مع سمير مقبل ولا مع جان قهوجي… ولا مع مَن فوقََهُم أو تَحتَهُم … فنحن حين خاصمناهُم، عن حق، كانوا في قممِهم الموهومة .. وكنا نحنُ على حق …
تماماً … كما آمنا بأنَ مواجهةْ دبابة المُحتَل ، تكون عند دخولِه ودخولِها … لا بعد جلائِه وانسحابِها …
نحن واجهنا كلَ خصومِنا، وهم في السلطة … يوم كانت تُفتحُ لهم القصور وحساباتُ المصارف … ويُحسب لهم عدمُ القصور, وألفُ حسابٍ وحساب … واجهناهم يومَها … وربحنا … لأننا كنا والحقُ أكثرية … ونؤمن أنْ ما زلنا ولا نزال …
لكن … لكن … لكن … لماذا هذا الذعرُ من كلمةِ تحقيق … بكل متفرعاتِها … وصولاً حتى الأصل، وصولاً حتى الحقيقة؟
كل مجتمعات الأرض المتحضِرة تعتمد هذا المبدأ: حين تنتهي معركة، تُشكَل لجنة أو لجان … تُراجَع الحقائق … تقوَم الوقائع … وتُستخلص العبرُ والدروسُ والأمثولات …
وحدَنا ممنوعون من الحقيقة … وحدَنا محظورةٌ هي علينا … كأن خلفَها أسراراً عظمى … كأنّ السؤال مثلاً: ماذا حصل بعد الإنذار الأول عشية 2 آب 2014 ؟؟؟ وماذا فعل المسؤولون بعد الإنذار الثاني؟ أو من كان المسؤولُ هناك يومَها؟ ومتى شُكِل؟ ولماذا وإلى أين؟ ومن حلَ مكانَه؟ وماذا كان يفعل ذلك المسؤول؟ ومن كانت مرجعيتُه؟ وصولاً إلى الأسئلة الأكثر حساسية … حتى الموت …
لا نريد تصفية حسابات … ولو كان الثمنُ تركَهم يصرِفون حساباتِ تمويلِهِم …
المهم أننا نريدُ الحقيقة … ولا شيء غيرَ الحقيقة … وسنحصُل عليها !

Leave a Comment