Share

مقدمة النشرة المسائية 06-11-2019

بين تشرين وتشرين “لبنان تاني” قرّر فيهِ الطالبُ أن يَضرِبَ ضربةَ مُعلّم فتشاركُ المدارسُ والجامعاتُ في التظاهراتِ أمامَ وِزارةِ التربيةِ وفي باحاتِ المدارس وتَجوبُ الشوارع ومَن تعذّرَ عليهِ حضورُ الصفِّ الثائر جاءتْه رافعاتُ المعرفةِ إلى الشُّرُفاتِ والنوافذ وصارَ الطالبُ رسولا مُسقِطاً الـــ”كاد” اللغوية والكَيدَ السياسيّ والمحرّماتِ الإدارية وبمشاركةِ التلامذةِ في ثورةِ اليومِ والغد فإنّهم قرّروا ألا ينتظروا نهايةَ السنةِ الدراسية وأن يتخرّجوا من خريفٍ لبنانيٍّ تَسقُطُ فيه الأوراقُ السياسيةُ وتتهاوى مِلفاتُ الفساد, وهم مَنحوا دولتَهم هذه المرةَ إفاداتٍ راسبة وساروا في الشوارعِ لتكتملَ موادُّ الثورةِ مِن “عمّال وفلاحين وطلبة” وبتقديرٍ ممتازٍ للطلاب كانت التظاهراتُ تُنظِّمُ حَراكَها الهادفَ مِن مبنى الضرائبِ المركزيِّ الى قصرِ العدل الذي تساقطَت مِن نوافذِهِ العتيقةِ أسماءُ وزراءَ وشخصياتٍ سياسية استُدعيت للتحقيق وعلى ما يتبيّنَ فإنّ المدّعيَ العامَّ التمييزيَّ القاضي غسان عويدات قد زوّدَ المدّعيَ العامَّ المالي القاضي علي ابراهيم بأمصالِ السلطةِ القضائيةِ المُستقلة فبدأتِ الأسماءُ تتدلّى منَ الطّبقاتِ العليا لقصرِ العدل حيثُ أُعلن أولًا وضعُ القهوةِ والشاي على نارِ العدلية لكلٍّ مِنَ الوزيرَين محمد شقير وجمال الجراح قبل أن تَطيرَ الملاحقاتُ الى مطارِ بيروت وتطلُبَ الادّعاءَ على رئيسِ مصلحةِ سلامةِ الطيرانِ المدَنيّ بجُرمِ اختلاسِ أموالٍ عامةٍ وقَبولِ رِشى وختامُها ليس مِسكاً معَ استدعاءِ الرئيس فؤاد السنيورة إلى التحقيقِ في مِلفِّ الأحدَ عَشَرَ مِليارَ دولار, ولمّا تعذّرَ إبلاغُ السنيورة الحضورَ الى جلسةِ الغد فإنّ القاضي عويدات منحَه استرحامًا مُهلةَ أسبوعٍ على أن يَحضُرَ في الرابعَ عَشَرَ مِن الجاري وترافَقت هذهِ الاستدعاءاتُ وإعلانَ سبعةَ عَشَرَ مِلفاً متعلّقاً بمكافحةِ الفساد سيُحليها رئيسُ الجُمهورية الى القضاءِ المُختص وفيما تضمّنت هذه المِلفاتُ قضيةَ فيضانِ الصّرفِ الصِّحيِّ في بيروت فإنّ أبناءَ الثورة قرّروا التنفيذَ سريعًا فنفّذوا تجمعًا استملك بشريًا المِساحةَ المحتلةَ مِن قبلِ الايدي باي وعلى كلِّ هذا المحصول انعقد الاجتماعُ الثاني بين الرئيسِ سعد الحريري والوزير جبران باسيل في بيتِ الوسط وقالت مصادرُ التيار للجديد ” إننا لم نستطعْ أن نحصُلَ اليومَ على جوابٍ من رئيسِ الحكومةِ على ما طرحه باسيل وإنّ الحريري ما زال مستمهلاً” وأضافت المصادرُ إنّ التيارَ أبلغَ كلَّ الفُرقاء أنْ لا رغبةَ لديهِ في المشاركةِ في الحكومةِ المقبلة لا بجبران ولا برموزٍ مِن التيار لكنْ في المقابل فإنّه يرفُضُ المزايدة َمِن قبلِ البعضِ بالقفزِ فوقَ نتائجِ الانتخاباتِ وتهميشِ المؤسساتِ والذَّهابِ الى مطالبةٍ بحكومةِ مستقلين وهذا سيَعني بحسَبِ التيارِ أنّ هناك جهةً تدفعُ باتجاهِ التأزيمِ والقَفزِ في المجهول وعدمِ حصولِ الحكومةِ الجديدةِ على ثقةِ مجلسِ النواب أما التطوّرُ الأبرزُ الذي لمسَه التيارُ فهو فتحُ القنواتِ بينَ الحريري وحِزبِ الله وأبعدُ مِن المعلوماتِ والتسريبات فإنّ كلَّ اجتماعٍ ثنائيٍّ بين الحريري وباسيل يَستدعي زيادةَ ضغطٍ في الشارع ومن شأنِ هذه اللقاءاتِ بفشلِها أو تسوياتِها أن تدفعَ الناسَ الى نيلِ المطالب ليس بالتمنّي بل بعرَقِ الجبين وتكثيفِ الحضورِ على أرضِ التغيير من دونِ ايِ دعمٍ خارجيٍ أو تمويلٍ وتهويل , وبتقويمٍ للنائبة بولا يعقوبيان فإنّ ما يحدُثُ اليوم صُنعَ في لبنان لا بل فخرُ الصناعةِ اللبنانية وهي توقّعت أنّ الحرامية وروؤسَ الفسادِ لن يغيّروا في ادّعائِهم لانّ الفسادَ هو حصانتُهم وضمانةُ بقائِهم في مقاعدِهم.

Leave a Comment